شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 11

البغوي • الحديث • ج11 ص122

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

هذا حديث صحيح

قال الإمام: اتفق أهل العلم أنه إذا كان في الغنيمة طعام يجوز للغزاة أكله قبل القسمة على قدر الحاجة ما داموا في دار الحرب، وأنه لا يخمس في جملة من يخمس من الغنيمة، وهو مخصوص بالسنة كالسلب للمقاتل، ورخص أكثر أهل العلم في علف الدواب، ورأوه في معنى الطعام للحاجة إليه.

وقال مالك: أرى الإبل، والبقر، والغنم، بمنزلة الطعام يأكل منها الناس إذا دخلوا أرض العدو، وقال الشافعي: فإن أكل فوق الحاجة، أدى ثمنه في المغنم، وكذلك إن شرب شيئا من الأدوية والأشربة التي لا تجرى مجرى الأقوات، أو أطعم صقوره، وبزاته لحما منه، أدى قيمته في المغنم، وليست يده على طعام الغنيمة في دار الحرب يد ملك حقيقة، إنما له يد الارتفاق، والانتفاع به قدر الحاجة، ولا يجوز بيع شيء منه، كالضيف يأكل الطعام ولا يبيعه، روي عن أبي سعيد الخدري، قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شراء الغنائم حتى تقسم».

واختلفوا فيما يخرج به من دار الحرب من طعام الغنيمة، فذهب أكثرهم إلى أنه يرده إلى الإمام، وهو قول الثوري، وأبي حنيفة، وأصح قولي الشافعي، وقال في موضع: ما كان له حمله لا يجب رده،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية