شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 11

البغوي • الحديث • ج11 ص127

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

هذا حديث صحيح أخرجه محمد، عن يحيى بن بكير، عن الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، أن جبير بن مطعم أخبره

قوله: «أما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد»، أراد الحلف الذي كان بين بني هاشم، وبني المطلب في الجاهلية، وذلك أن قريشا، وبني كنانة حالفت على بني هاشم، وبني المطلب، أن لا يناكحوهم، ولا يبايعوهم حتى يسلموا إليهم النبي صلى الله عليه وسلم.

وفي غير هذه الرواية: «إنا لم نفترق في جاهلية، ولا في إسلام»، وكان يحيى بن معين يرويه: إنما بنو هاشم، وبنو المطلب سي واحد "، بالسين غير المعجمة.

أي: مثل سواء، يقال: هذا سيء هذا، أي: مثله ونظيره.

قال الإمام: اتفق أهل العلم على أن الغنيمة تخمس، فالخمس لأهلها، كما نطق به القرآن وأربعة أخماسها للغانمين، وقوله سبحانه وتعالى {فأن لله خمسه} [الأنفال: 41]، ذهب عامة أهل العلم إلى أن ذكر الله فيه للتبرك به، وإضافة هذا المال إليه لشرفه، ثم بعد ما أضاف جميع الخمس إلى نفسه، بين مصارفها، وهي الأصناف الخمسة التي ذكر الله عز وجل، حكي عن أبي العالية الرياحي، أنه قال: السهم المضاف إلى الله تعالى إنما هو للكعبة، والعامة على أن سهم الله وسهم رسوله واحد.

وفي الحديث دليل على ثبوت سهم ذي القربى من خمس الغنيمة، كما قال الله عز وجل: {فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى} [الأنفال: 41]، واختلف أهل العلم فيه، فقد روي في حديث الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن جبير بن مطعم، أن أبا بكر لم يكن يعطي، وكان عمر وعثمان يعطيانهم.

وقد روي عن علي أن أبا بكر قسم لهم.

فذهب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية