شرح السنة — ج 11
البغوي • الحديث • ج11 ص135
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
يجوز ذلك وعمر يناشدهما الله هل تعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «لا نورث ما تركنا صدقة»، فيعترفان به، والقوم حضور يشهدون على رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، وكل هذه الأمور تؤكد ما قاله أبو داود رحمه الله.
قال الإمام: ويدل عليه عمرو بن دينار، عن الزهري، عن مالك بن أوس، في هذا الحديث أن عمر قال: أتريدان أن أدفع إلى كل واحد منكما نصفا؟ قال الإمام: وإنما منعهما عمر القسمة احتياطا لأمر الصدقة، لأن القسمة من سبيل الأموال المملوكة، القابلة لأنواع التصرف، فلو قسمها بينهم، لم يأمن إذا اختلفت الأيدي فيها أن يتملكها بعد علي، والعباس من ليس له بصيرتهما في العلم، ولا تقيتهما في الدين، فكان الأولى تركها جملة على حالتها.
وقد روي أن عليا رضي الله عنه غلب عليها العباس، فكان يليها أيام حياته، ثم كانت بعده في يد الحسن بن علي، ثم في يد الحسين بن علي، ثم في يد علي بن الحسين، والحسن بن الحسن، كلاهما كانا يتداولانها، ثم بيد زيد بن الحسن.
قوله في الحديث: حين متع النهار، أي: ارتفع، والماتع:
#
