شرح السنة — ج 11
البغوي • الحديث • ج11 ص136
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
الطويل، يقال: أمتع الله بك، أي: أطال مدة الانتفاع بك، وقوله سبحانه وتعالى: {أفرأيت إن متعناهم سنين} [الشعراء: 205]، أي: عمرناهم سنين.
وقوله: هو جالس على رمال سرير، أي: ما يرمل وينسج به من شريط ونحوه.
وقوله: يا مال، يريد يا مالك، فرخم، كقولهم لحارث: يا حار، وقرئ: {ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك} [الزخرف: 77].
وقوله: تيدكم، يريد: على رسلكم، وأصله من التؤدة، يقول: الزموا تؤدتكم، وكان أصلها: تأد، تأدا، فكأنه قال: تأدكم فأبدل الياء من الهمزة.
وفي قول عمر: إن الله قد خص رسوله في هذا الفيء بشيء لم يعط أحدا، دليل على أن أربعة أخماس الفيء كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة في حياته، واختلفوا في مصرفها من بعده، فذهب بعض أهل العلم إلى انها للأئمة بعده، وكذلك سهمه من الخمس، لما روي عن أبي الطفيل، قال أبو بكر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله إذا أطعم نبيا طعمة، فهي للذي يقوم من بعده».
وللشافعي فيها قولان، أحدهما: أنه للمقاتله يقسم كلها فيهم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان يأخذها لما له من الرعب، والهيبة في قلب العدو، والمقاتلة
#
