شرح السنة — ج 11
البغوي • الحديث • ج11 ص141
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
المحتلم ودون خمس عشرة سنة، والنساء صغيرهن وكبيرهن، ويعرف قدر نفقاتهم وما يحتاجون إليه من مئوناتهم بقدر معاش مثلهم في بلدانهم، ثم يعطي المقاتلة في كل عام عطاءهم، والذرية والنساء ما يكفيهم لسنتهم من كسوتهم ونفقتهم.
والعطاء الواجب في الفيء لا يكون إلا لبالغ يطيق مثله القتال.
قال: ولم يختلف أحد لقيته في أن ليس للمماليك في العطاء حق، ولا للأعراب الذين هم أهل الصدقة.
قال: وإن فضل من الفيء شي بعد ما وصفت من إعطاء العطاء، وضعه الإمام في إصلاح الحصون والازدياد في السلاح والكراع، وكل ما قوي به المسلمين، فإن استغنوا عنه وكملت كل مصلحة لهم، فرق ما يبقى منه بينهم على قدر ما يستحقون في ذلك المال.
قال: ويعطي من الفيء رزق الحكام، وولاة الأحداث، والصلاة بأهل الفيء، وكل من قام بأمر الفيء من وال، وكاتب، وجندي ممن لا غنى له لأهل الفيء عنه رزق مثله.
واختلفوا في التفضيل على السابقة والنسب، فذهب أبو بكر إلى التسوية بين الناس، ولم يفضل بالسابقة حتى قال له عمر: أتجعل الذين جاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم، وهاجروا من ديارهم كمن دخل في الإسلام كرها؟!، فقال أبو بكر: إنما عملوا لله، وإنما أجورهم على الله، وإنما الدينا بلاغ.
وكان عمر يفضل السابقة، والنسب، فكان يفضل أقران ابنه على ابنه، ويقول: هاجر بك أبوك، وكان يفضل عائشة على حفصه، ويقول: إنها كانت أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك، وأبوها كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبيك، وروي نافع، عن ابن عمر، قال: فرض
#
