شرح السنة — ج 11
البغوي • الحديث • ج11 ص155
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
هذا حديث متفق على صحته، أخرجه محمد، عن محمود بن غيلان، عن عبد الرزاق
فقوله: «وهل ترك لنا عقيل شيئا»، أراد أن عقيلا وطالبا هما ورثا أبا طالب، لأن أبا طالب مات كافرا، وكان علي وجعفر مسلمين، فلم يرثاه، وكان عقيل قد باع منازل آبائه، فرأى النبي صلى الله عليه وسلم بيعه ماضيا حيث قال: «وهل ترك لنا عقيل منزلا»، على أن تلك الدور لو كانت قائمة على ملك عقيل، لم ينزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنها دور هجروها في الله، فلم يكونوا ليعودوا فيها بسكناها، ولم يبلغنا عن مهاجر أنه سكن داره بمكة بعد أن هجرها، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أولاهم بذلك.
وذهب قوم إلى أنه لا يحل بيع دور مكة ولا كراؤها، لأنها حرة كالمساجد، روي ذلك عن عبد الله بن عمرو بن العاص.
وروي
#
