شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 11

البغوي • الحديث • ج11 ص156

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

عن عطاء، وعمر بن عبد العزيز النهي عن كراء بيوتها، وقال أحمد بن حنبل: إني لأتوقى الكراء، أما الشراء، فقد اشترى عمر دارا لسجن، وقال إسحاق: بيعها، وشراؤها، وإجارتها مكروه، ولكن الشراء أهون.

وذهب أبو عبيد إلى أن مكة فتحت عنوة، ثم من النبي صلى الله عليه وسلم على أهلها فردها عليهم، ولم يقسمها، وكان هذا خاصا لرسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة ليس لغيره من الأئمة أن يفعل ذلك في شيء من البلدان غيرها، وذلك أنها مسجد لجماعة المسلمين، وهي مناخ من سبق، وأجور بيوتها لا تطيب، ولاتباع رباعها، وليس هذا لغيرها من البلدان.

قوله: «نحن نازلون بخيف بني كنانة»، يشبه أن يكون صلى الله عليه وسلم إنما اختار النزول بها شكرا لله على دخوله مكة ظاهرا، وعلى نقض ما تعاقده أهل الشرك من مهاجرتهم.

والخيف: ما انحدر عن الجبل، ارتفع من المسيل، وبه سمي مسجد الخيف، وقيل: هو واد بعينه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية