شرح السنة — ج 11
البغوي • الحديث • ج11 ص160
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
يدخلها من قابل، ويقيم بها ثلاثة أيام، ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح: السيف، والقوس ونحوه، فجاء أبو جندل يحجل في قيوده، فرده إليهم ".
هذا حديث متفق عليه، أخرجه مسلم من أوجه، عن أبي إسحاق
قال الإمام: قد جاء في التفسير الجلبان في الحديث، قال: فسألته ما جلبان السلاح؟ قال: القراب بما فيها، وإنما شرط هذا ليكون إمارة للسلم، فلا يظن أنهم يدخلونها قهرا، قال الأزهري: القراب: غمد السيف، والجلبان: شبه الجراب من الأدم يوضع فيه السيف مغمودا، ويطرح فيه الراكب سوطه، وأداته، ويعلقه من آخرة الرحل، أو واسطته.
قال شمر: كأن اشتقاقه من الجلبة، وهي الجلدة التي تجعل على القتب، والجلدة التي تغشى التميمة، لأنها كالغشاء للقراب.
قال الخطابي: أكثر المحدثين يرويه: جلبان، بضم اللام مشددة الباء، وزعم بعض أهل اللغة، أنه إنما سمي بذلك لخفائه، قال: ويحتمل أن يكون جلبان ساكنة اللام غير مشددة الباء جمع جلب، وقد يروى: إلا بجلب السلاح، وجلب السلاح نفسه كجلب الرجل، إنما هو خشب الرحل، وأحناؤه من غير أغشيته، كأنه أراد نفس السلاح، وهو السيف خاصة من غير أن يكون معه أدوات الحرب، ليكون علامة الأمن.
والحجل: مشي المقيد.
#
