شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 11

البغوي • الحديث • ج11 ص171

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

إسرائيل، فأجمعوا على حل مناكحتهم وذبائحهم، لقول الله سبحانه وتعالى: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} [المائدة: 5]، فأما من دخل في دينهم من غيرهم من المشركين نظر إن دخلوا فيه قبل النسخ، وقبل التبديل يقرون بالجزية، وفي حل مناكحتهم وذبائحهم اختلاف، فأصح الأقوال حلها، وإن دخلوا فيه بعد النسخ، أو بعد التبديل، فلا يقرون بالجزية، ولا تحل مناكحتهم وذبائحهم، ومن شككنا في أمرهم أنهم دخلوا فيه بعد النسخ، أو التبديل، أو قبله، تؤخذ منهم الجزية، ولا تحل مناكحتهم وذبائحهم، لأن أخذ الجزية لحق الدم، وأمر الدم إذا دار بين الحقن والإراقة يغلب جانب الحقن، وأمر البضع والذبيحة إذا تردد بين الحل والتحريم، تغلب جهة التحريم، فمن هذه الجملة نصارى العرب من تنوخ، وبهرا وبني تغلب، أقرهم عمر رضي الله عنه بالجزية، وقال: ما يحل لنا ذبائحهم، وقال علي رضي الله عنه: لا تأكلوا ذبائح نصارى بني تغلب، فإنهم لم يتمسكوا من دينهم إلا بشرب الخمر.

وسئل ابن عباس عن ذبيحة نصارى العرب، فقال: لا بأس بها.

وقال الزهري: لا بأس بذبيحة نصارى العرب، فإن سمعته يسمى لغير الله، فلا تأكل، فإن لم تسمعه، فقد أحله الله، وعلم كفرهم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية