شرح السنة — ج 11
البغوي • الحديث • ج11 ص174
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
الرجالة والفرسان، وعدد أيام الضيافة، ويبين جنس أطعمتهم، وعلف دوابهم، ويفاوت بين الغني والوسط في القدر دون جنس الأطعمة، روي عن ابن عباس، قال: صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل نجران على ألفي حلة، النصف في صفر، والنصف في رجب يؤدونها إلى المسلمين، وعارية ثلاثين درعا وثلاثين قوسا، وثلاثين فرسا، وثلاثين بعيرا، وثلاثين من كل صنف من أصناف السلاح يغزون فيها، والمسلمون ضامنون لها حتى يردوها عليهم إن كانت باليمن كيد ذات غدر على أن لا يهدم لهم بيعة، ولا يخرج لهم قس، ولا يفتنون عن دينهم ما لم يحدثوا حدثا، أو يأكلوا الربا، والمراد بالكيد: الحرب، وفيه بيان أن العارية مضمونة.
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم «ضرب على نصارى أيلة ثلاث مائة دينار كل سنة، وأن يضيفوا من مر بهم من المسلمين ثلاثا، ولا يغشوا مسلما»، وروي أنهم كانوا يومئذ ثلاث مائة.
وروي عن عمر ضرب الجزية على أهل الذمة أربعة دنانير، وعلى أهل الورق أربعين درهما، مع ذلك أرزاق المسلمين، وضيافة ثلاثة أيام.
ولو صالحهم على خراج ضربه على أراضيهم يجوز إذا لم ينقص في حق كل حالم عن دينار، ولا يجوز أن يصالحهم على عشور زروعهم وثمارهم، لأنها مجهولة، وقد تصيبها الآفة، فلا يحصل منها ما يبلغ أقل
#
