شرح السنة — ج 12
البغوي • الحديث • ج12 ص312
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم، " أنه عطس عنده رجلان، فشمت أحدهما، ولم يشمت الآخر، فقال: إن هذا حمد الله، وإن هذا لم يحمد الله ".
هذا حديث متفق على صحته، أخرجه محمد، عن آدم بن أبي إياس، عن شعبة، وأخرجه مسلم، عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن حفص بن غياث، كلاهما عن سليمان التيمي.
وروي عن أبي موسى، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «إذا عطس أحدكم، فحمد الله، فشمتوه، فإن لم يحمد الله، فلا تشمتوه»
قلت: في الحديث بيان أن العاطس إذا لم يحمد الله لا يستحق التشميت.
حكي أن رجلا عطس عند الأوزاعي، فلم يحمد الله، فقال الأوزاعي: كيف تقول إذا عطست؟ فقال: أقول: الحمد لله، فقال: يرحمك الله.
فأراد الأوزاعي أن يستخرج منه الحمد، ليستحق التشميت.
وقال يحيى بن أبي كثير عن بعضهم: حق على الرجل إذا عطس أن يحمد الله، وأن يرفع بذلك صوته، وأن يسمع من عنده، وحق عليهم أن يشمتوه.
قال مكحول: كنت إلى جنب ابن عمر، فعطس
#
