شرح السنة — ج 12
البغوي • الحديث • ج12 ص310
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
العالمين، فقال ابن عمر: لولا أتمها: والسلام على رسول الله.
قلت: لعله استحب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مع الحمد، قال الله سبحانه وتعالى: {ورفعنا لك ذكرك} [الشرح: 4]، قال مجاهد: لا أذكر إلا وتذكر معي.
قلت: وفي تشميت العاطس لا يبدأ بنفسه، بل يخص العاطس، لأنه من حق المسلم على المسلم، كما يخصه بالسلام إذا لقيه، فإن دعا لأخيه بدعوة مواجهة، أو في كتاب كتب إليه، أو في غيبته، فيستحب أن يبدأ بنفسه، روي عن أبي بن كعب، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دعا لأحد، بدأ بنفسه، فقال ذات يوم: «يرحمنا الله وأخانا موسى».
ولا بأس أن يقول في رد جواب من شمته: يغفر الله لنا ولكم.
وقال حميد بن زنجويه: إذا عطس الرجل في مجلس كبير، أو سلم على جماعة، فشمته بعضهم، أو رد عليهم بعضهم، أجزأ عن كلهم، وكان الفضل للذين شمتوا وردوا، فإن تركوا تشميته، أو الرد عليهم كلهم، أثموا كالصلاة على الجنازة.
وروي عن أبي موسى، قال: كان اليهود يتعاطسون عند النبي صلى الله عليه وسلم يرجون أن يقول لهم: يرحمكم الله، فيقول: «يهديكم الله، ويصلح بالكم».
#
