شرح السنة — ج 12
البغوي • الحديث • ج12 ص338
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
يسمى ملك الأملاك لا ملك إلا الله»
وروي عن سمرة بن جندب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تسمين غلامك يسارا، ولا رباحا، ولا نجيحا، ولا أفلح، فإنك تقول: أثم هو، فيقول: لا ".
قلت: معنى هذا أن الناس إنما يقصدون بهذه الأسماء التفاؤل بحسن ألفاظها ومعانيها، وربما ينقلب عليهم ما قصدوه إلى الضد إذا سألوا وقالوا: أثم يسار أو نجيح، فقيل: لا، فتطيروا بنفيه، وأضمروا الإياس من اليسر والنجاح، فنهاهم عن السبب الذي يجلب سوء الظن، والإياس من الخير.
قال حميد بن زنجويه: فإذا ابتلي رجل في نفسه أو أهله ببعض هذه الأسماء، فليحوله إلى غيره، فإن لم يفعل، فقيل: أثم يسار، أثم بركة، فإن من الأدب أن يقال: كل ما ههنا يسر وبركة والحمد لله، ويوشك أن يأتي الذي تريد، ولا يقال: ليس ههنا، ولا خرج.
#
