شرح السنة — ج 12
البغوي • الحديث • ج12 ص383
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
مبارزة سوى من شاركت في قتله.
وقال عبد الله بن الزبير: ما أعلم رجلا من المهاجرين إلا قد سمعته يترنم.
ويروى عنه أنه قال: وأي رجل من المهاجرين لم أسمعه يتغنى النصب.
والنصب: ضرب من أغاني العرب، وهو شبه الحداء، يقال: نصب الراكب.
وروي عن محمد بن عبد الله بن نوفل، أنه رأى أسامة بن زيد في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم مضجعا رافعا إحدى رجليه على الأخرى يتغنى النصب.
وكان عمر لا ينكر من الغناء النصب والحداء ونحوهما.
واتفقوا على تحريم المزامير والملاهي والمعازف، وروي عن نافع، قال: " سمع ابن عمر مزمارا، فوضع إصبعيه في أذنيه، ونأى عن الطريق، وقال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم، فسمع مثل هذا، وصنع مثل هذا ".
وكان الذي سمع ابن عمر صفارة الرعاة، وقد جاء مذكورا في الحديث، وإلا لم يكن يقتصر فيه على سد المسامع دون المبالغة في الزجر والردع، وقد رخص بعضهم في صفارة الرعاة.
#
