شرح السنة — ج 12
البغوي • الحديث • ج12 ص159
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
قال أبو جهل يوم بدر: إن الله قد أراد بقريش التولة، يعني: الداهية.
وروي عن جابر، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النشرة؟ فقال: «هو من عمل الشيطان».
والنشرة: ضرب من الرقية يعالج بها من كان يظن به مس الجن، سميت نشرة، لأنه ينشر بها عنه، أي: يحل عنه ما خامره من الداء، وكرهها غير واحد، منهم إبراهيم.
وحكي عن الحسن، أنه قال: النشرة من السحر، وقال سعيد بن المسيب: لا بأس بها.
وقال الإمام: والمنهي من الرقى ما كان فيه شرك، أو كان يذكر مردة الشياطين، أو ما كان منها بغير لسان العرب، ولا يدرى ما هو، ولعله يدخله سحر، أو كفر، فأما ما كان بالقرآن، وبذكر الله عز وجل، فإنه جائز مستحب، فإن النبي صلى الله عليه وسلم، «كان ينفث على نفسه بالمعوذات».
وقال صلى الله عليه وسلم للذي رقى بفاتحة الكتاب على غنم: «من أين علمتم أنها رقية؟ أحسنتم، اقتسموا واضربوا لي معكم بسهم»، وقال: إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله «.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين،» أعوذ بكلمات الله التامة
#
