شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 12

البغوي • الحديث • ج12 ص245

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

عدو يتسلط.

والثلج والبرد والجليد هم وعذاب إلا أن يكون الثلج قليلا في موضعه وحينه، فحينئذ يكون خصبا لأهل ذلك الموضع.

والسباحة في الماء احتباس أمر.

والمشي على الماء قوة يقين.

ومن غمره الماء أصابه هم غالب.

والغرق فيه إذا لم يمت غرق في أمر الدنيا.

وانفجار العيون من الدار والحائط وحيث ينكر انفجارها هم، وحزن، ومصيبة، وبكاء بقدر قوة العين.

والخمر مال حرام، فإن سكر منها، أصاب معه سلطانا.

والسكر من غير الشراب خوف.

والنبيذ الذي يحل شربه مال حلال وفيه نصب لما ناله من النار.

ومن اعتصر خمرا، خدم السلطان وأخصب، وجرت على يده أمور عظام، قال الله سبحانه وتعالى إخبارا عن رؤيا صاحب السجن: {قال أحدهما إني أراني أعصر خمرا} [يوسف: 36]، فأوله يوسف عليه السلام: {أما أحدكما فيسقي ربه خمرا} [يوسف: 41].

وشرب اللبن فطرة، وقد يكون مالا حلالا، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «بينا أنا نائم أتيت بقدح لبن فشربت، ثم أعطيت فضلي عمر»، قالوا: فما أولت يا رسول الله؟ قال: «العلم».

وروي أن امرأة رأت في المنام أنها تحلب حية، فسألت ابن سيرين، فقال: هذه امرأة يدخل عليها أهل الأهواء، اللبن فطرة، والحية عدو ليست من الفطرة في شيء.

والأشجار كلها رجال أحوالهم كأحوال الشجر في الطبع والنفع، فمن رأى شجرا، وأصاب شيئا من ثمره، أصاب مالا من رجل في مثل حال ذلك الشجر، فالنخلة رجل شريف، والتمر مال، وشجر الجوز رجل أعجمي شحيح، والجوز نفسه مال مكنوز.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية