شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 12

البغوي • الحديث • ج12 ص274

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

وذلك قبل وقعة بدر حتى مر بمجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود، وفيهم عبد الله بن أبي، وفي المجلس عبد الله بن رواحة، فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة، فخمر عبد الله بن أبي أنفه بردائه، ثم قال: لا تغبروا علينا، فسلم عليهم النبي صلى الله عليه وسلم، ثم وقف، فنزل، فدعاهم إلى الله عز وجل، وقرأ عليهم القرآن، فقال عبد الله بن أبي: أيها المرء لا أحسن من هذا، إن كان كما تقول حقا، فلا تؤذنا في مجالسنا، وارجع إلى رحلك، فمن جاءك، فاقصص عليه، فقال عبد الله بن رواحة: اغشنا في مجالسنا، فإنا نحب ذلك، فاستب المسلمون والمشركون حتى هموا أن يتوثبوا، فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يخفضهم، ثم ركب دابته حتى دخل على سعد بن عبادة، فقال: " أي سعد، ألم تسمع ما قال أبو حباب؟ يريد عبد الله بن أبي، قال: كذا وكذا " قال: اعف عنه يا رسول الله واصفح، فوالله لقد أعطاك الله الذي أعطاك، ولقد أصبح أهل هذه البحيرة أن يتوجوه، فيعصبوه بالعصابة، فلما رد الله ذلك بالحق الذي أعطاكه، شرق بذلك، فذلك فعل به ما رأيت،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية