شرح السنة — ج 12
البغوي • الحديث • ج12 ص275
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
فعفا عنه النبي صلى الله عليه وسلم ".
هذا حديث متفق على صحته، أخرجه محمد، عن إبراهيم بن موسى، عن هشام، وأخرجه مسلم، عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق، كلاهما عن معمر، عن الزهري، بهذا الإسناد مثله
قلت: البحيرة تصغير البحرة، وهي القرية يريد المدينة.
قوله: «فيعصبونه» أي: يسودونه، وكانوا يسمون السيد المطاع معصب، لأنه يعصب بالتاج، أو يعصب أمور الناس.
وقوله: «شرق بذلك»، أي غص به، يقال: شرق بالماء، وغص بالطعام، وشجي بالعظم.
وفيه جواز التكني بأبي حباب.
ويروى أن رجلا كان اسمه الحباب، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله، وقال: «إن الحباب اسم شيطان».
وفيه جواز تكنية الكافر، وكان هذا قبل أن يظهر عبد الله بن أبي الإسلام، قال الله سبحانه وتعالى: {تبت يدا أبي لهب وتب} [المسد: 1]، وقال الحسن: إذا مررت بمجلس فيه مسلمون وكفار، فسلم عليهم.
#
