شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 12

البغوي • الحديث • ج12 ص283

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

عن أنس، أو غيره، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استأذن على سعد بن عبادة، فقال: «السلام عليكم ورحمة الله»، فقال سعد: وعليكم السلام ورحمة الله، ولم يسمع النبي صلى الله عليه وسلم، حتى سلم ثلاثا، ورد عليه سعد ثلاثا، ولم يسمعه، فرجع النبي صلى الله عليه وسلم، فاتبعه سعد، فقال: يا رسول الله بأبي أنت ما سلمت تسليمة إلا هي بأذني، ولقد رددت عليك، ولم أسمعك، أحببت أن أستكثر من سلامك، ومن البركة، ثم دخلوا البيت، فقرب له زبيبا، فأكل نبي الله صلى الله عليه وسلم، فلما فرغ قال: أكل طعامكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة، وأفطر عندكم الصائمون "

قال الإمام: فيه بيان أن الاستئذان يكون بالسلام، واختلفوا في أنه يقدم الاستئذان أم السلام؟ فقال قوم: يقدم الاستئذان، يقول: أأدخل سلام عليكم، لقوله سبحانه وتعالى: {حتى تستأنسوا} [النور: 27]، قيل: معناه أي تستأذنوا وتسلموا على أهلها.

وقال قوم: يقدم السلام، فيقول: سلام عليكم أأدخل، وهو الأولى، وقوله عز وجل: {حتى تستأنسوا} [النور: 27]، قيل معناه: وتستأذنوا، وفيه تقديم وتأخير، أي تسلموا وتستأذنوا، وقيل: هو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية