شرح السنة — ج 12
البغوي • الحديث • ج12 ص284
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
أن يتكلم بتسبيحة أو تكبيرة، أو يتنحنح ينظر هل فيها أحد يأذن له من قولهم: {آنست نارا} [طه: 10]، أي أبصرتها، وقيل: الاستئناس طلب الأنس، ومعناه هذا أيضا، وهو أن ينظر هل فيه إنسان يأذن له؟ وقد روي عن كلدة بن حنبل، أن صفوان بن أمية بعثه بلبن وجداية وضغابيس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، والنبي صلى الله عليه وسلم بأعلى الوادي، قال: فدخلت عليه، ولم أسلم ولم أستأذن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ارجع فقل: السلام عليكم أأدخل؟ ".
والجداية الصغير من الظباء بفتح الجيم وكسرها، والضغابيس صغار القثاء، واحدها ضغبوس.
وروي عن ابن عمر استأذن عليه رجل، فقال: أدخل؟ قال ابن عمر: لا، فأمر بعضهم الرجل أن يسلم، فسلم، فأذن له.
وروي مثل هذا عن ابن سيرين مرسلا مرفوعا.
وقيل: إن وقع بصره على إنسان، قدم السلام، وإلا قدم الاستئذان.
وروي عن مجاهد وقتادة، أنهما قالا: إذا دخلت بيتا ليس فيه أحد، فقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فإن الملائكة ترد.
وروي عن قتادة في قوله: {فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله} [النور: 61]، قال: بيتك إذا دخلته، فقل: سلام عليكم، وعن الزهري مثله.
#
