شرح السنة — ج 13
البغوي • الحديث • ج13 ص121
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
ولا تكنوا»
قوله: «من تعزى بعزاء الجاهلية»، أي: انتسب وانتمى، كقولهم: يا لفلان، ويا لبني فلان، يقال: عزوت الرجل وعزيته: إذا نسبته، وكذلك كل شيء تنسبه إلى شيء.
وقيل لعطاء في حديث حدثه، إلى من تعزيه؟ أي: إلى من تسنده.
ويروى في حديث آخر «من لم يتعز بعزاء الله، فليس منا»، وله وجهان: أحدهما أن لا يتعزى بعزاء الجاهلية ودعوى القبائل، ولكن يقول: يا للمسلمين، فهذا عزاء الإسلام، والوجه الآخر: أن معنى التعزي في هذا الحديث، التأسي والتصبر عند المصيبة، فيقول: {إنا لله وإنا إليه راجعون} [البقرة: 156]، كما أمر الله عز وجل.
وقوله: بعزاء الله، أي: بتعزية الله إياه، فأقيم الاسم مقام المصدر.
قوله: «بهن أبيه»، يعني: ذكره، قلت: يريد يقول له: اعضض بأير أبيك، يجاهره بمثل هذا اللفظ الشنيع ردا لما أتى به من الانتماء إلى قبيلته، والافتخار بهم.
وكنيت الرجل، وكنوته لغتان.
#
