شرح السنة — ج 13
البغوي • الحديث • ج13 ص262
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
خرج مهاجرا إلى المدينة هو وأبو بكر، ومولى أبي بكر عامر بن فهيرة، ودليلهما عبد الله بن الأريقط الليثي، مروا على خيمتي أم معبد الخزاعية، وكانت برزة تحتبي بفناء الخيمة، ثم تسقي وتطعم، فسألوها لحما وتمرا ليشتروا منها، فلم يصيبوا عندها شيئا من ذلك، وكان القوم مرملين مسنتين، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شاة في كسر الخيمة، فقال: ما هذه الشاة يا أم معبد؟ قالت: شاة خلفها الجهد عن الغنم، قال: هل بها من لبن؟ قالت: هي أجهد من ذلك، قال: أتأذنين لي أن أحلبها، قالت: بأبي أنت وأمي إن رأيت بها حلبا، فاحلبها، فدعا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمسح بيده ضرعها، وسمى الله جل ثناؤه، ودعا لها في شاتها، فتفاجت عليه، ودرت، واجترت، فدعا بإناء يربض الرهط، فحلب فيه ثجا حتى علاه البهاء، ثم سقاها حتى رويت، وسقى أصحابه حتى رووا، ثم شرب آخرهم، ثم أراضوا، ثم حلب فيه ثانيا بعد بدء حتى ملأ الإناء، ثم غادره عندها وبايعها، وارتحلوا عنها، فقلما لبثت حتى جاء زوجها أبو معبد يسوق أعنزا عجافا، يتساوكن هزلى
#
