شرح السنة — ج 13
البغوي • الحديث • ج13 ص268
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
تريد: وسط ليس بقليل ولا كثير، فالنزر: القليل، والهذر: الكثير، وهو معنى صفته في حديث هند: «يتكلم بجوامع الكلم فصل لا فضول ولا تقصير».
وقولها: «لا بأس من طول»، معناه: أن قامته لا يؤيس من طولها، لأنه كان إلى الطول أقرب، أي: ليس بالطويل الذي يؤيس من مطاولته لإفراط طوله، كما في حديث أنس «ليس بالطويل البائن ولا بالقصير».
وقولها: «ولا تقتحمه عين من قصر»، أي: لا تحتقره ولا تزدريه فيتجاوز منه إلى غيره، يقال: اقتحمت فلانا عيني: إذا احتقرته واستصغرته.
وقولها: «محشود محفود»، معناه: أن أصحابه يجتمعون عليه، ويخدمونهم، ويسرعون في طاعته، يقال: رجل محشود عنده حشد من الناس، أي: جماعة، والمحفود: المخدوم، والحفدة: الخدم.
قال الله سبحانه وتعالى: {وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة} [النحل: 72] أي: هم بنون، وهم خدم، ويقال: الحفدة الأعوان، فأصله من حفد يحفد: إذا أسرع في سيره.
وقولها: «لا عابس»، معناه: غير عابس الوجه.
وقولها: «ولا مفند» وهو الذي لا فائدة في كلامه لخرف أصابه، قال الله سبحانه وتعالى إخبارا عن يعقوب عليه السلام: {لولا أن تفندون} [يوسف: 94] أي: تخرفوني، تقولون: قد خرفت، وفي الحديث: «ما ينتظر أحدكم إلا هرما مفندا» وفي رواية «ولا معتد» من الاعتداء،
#
