شرح السنة — ج 13
البغوي • الحديث • ج13 ص21
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
الرحمن، فقال: مه.
قالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة.
قال: نعم.
قال: ألا ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك.
قالت: بلى يا رب.
قال: فذلك لك.
ثم قال أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم: {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم} [محمد: 22] ".
هذا حديث متفق على صحته، أخرجه محمد، عن خالد بن مخلد، عن سليمان، وأخرجه مسلم، عن قتيبة، عن حاتم بن إسماعيل، عن معاوية بن أبي مزرد، قال: حدثني عمي أبو الحباب سعيد بن يسار، ولم يذكر: «فأخذت بحقوي الرحمن».
ورواه غيره عن قتيبة، وقال: «فأخذت بحقو الرحمن».
وقال: ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اقرءوا إن شئتم: {فهل عسيتم إن توليتم} [محمد: 22].
قيل في معنى التعلق بحقو الرحمن: إنه الاستجارة والاعتصام بالله سبحانه وتعالى، يقال: عذت بحقو فلان: إذا استجرت به.
وقيل: الحقو: الإزار، وإزاره عزه، ولاذت الرحم بعزه من القطيعة.
قال الإمام: كما جاء في الحديث في دعاء المشتكي: «أعوذ بعزة الله من شر ما أجد».
#
