شرح السنة — ج 13
البغوي • الحديث • ج13 ص278
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
حاجبيه عرق يمتلئ دما إذا غضب، يقال: درت العروق: إذا امتلأت دما، كما يقال: در الضرع إذا امتلأ لبنا.
قوله: «كث اللحية» الكثوثة فيها: أن تكون غير دقيقة ولا طويلة، ولكن فيها كثافة.
قوله: «ضليع الفم»، يقال: عظيم الفم، والعرب تحب ذلك، وتذم صغر الفم، ومنه قوله في وصف كلامه: يفتتح الكلام، ويختتمه بأشداقه، وقيل في ضليع الفم شدة أسنانه وتراصفها.
وقوله: «مفلج الأسنان»، أراد أفلج الأسنان، والفلج: فرجة بين الثنايا والرباعيات.
وقوله «دقيق المسربة»، فالمسربة: الشعر المستدق ما بين اللبة إلى السرة، كما ذكره بعده موصل ما بين اللبة بشعر يجري كالخط.
قوله: «عاري الثديين»، ويروى: «عاري الثندوتين».
يريد أنه لم يكن على ذلك الموضع منه شعر، وقيل: أراد أنه لم يكن عليهما كثير لحم، والثندوة للرجل كالثدي للمرأة من ضم الثاء منها همزها، ومن فتحها لم يهمز الواو.
وقوله: «كأن عنقه جيد دمية»، الدمية: الصورة المصورة، وجمعها دمى.
وقوله: «بادن متماسك»، أي: معتدل الخلق يمسك بعض أعضائه بعضا، ليس المراد منه بدانة السمن، ولا ضخامة البدن بدليل قوله: «سواء البطن والصدر».
«ضخم الكراديس»، أي الأعضاء.
وقوله: «أنور المتجرد»، أي: مشرق الجسد، والمتجرد من جسده: الذي تجرد عنه الثياب، والأنور: النير، كما قال الله سبحانه وتعالى: {
#
