شرح السنة — ج 13
البغوي • الحديث • ج13 ص279
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
وهو أهون عليه} [الروم: 27]، أي: هين عليه.
«رحب الراحة»: واسع الكف.
«شثن الكفين»: غليظهما.
قوله: «سائل الأطراف»، أي: ممتد الأصابع وهي بالسين غير المعجمة، ورواه بعضهم «ساين» بالنون، ومعناهما واحد، مثل جبريل وجبرين.
وقوله: «خمصان الأخمصين»، الأخمص من القدم: الذي لا يلصق بالأرض في الوطء من باطنها، أراد أن ذلك الموضع من رجله كان شديد التجافي عن الأرض، وأنه لم يكن «أروح» وهو الذي يستوي باطن رجله، وسمي الأخمص أخمص لضموره، ودخوله في الرجل.
قوله: «مسيح القدمين».
يريد استواءهما من غير وسخ، ولا شقاق، ولا تكسر فيهما، فإذا أصابهما الماء نبا عنهما، وقيل: أراد به الملاسة واللين.
قوله: " إذا زال، زال قلعا.
بفتح القاف وكسر اللام، يريد: يرفع رجليه رفعا بائنا يخطو تكفيا، ويروى تكفؤا، فالانحدار من الصبب، والتكفؤ إلى قدام، والتقلع من الأرض قريب بعضه من بعض، والمراد منه القوة في المشي برفع الرجلين، وامتداد الخطى، لا كمن يمشي مختالا، وهي المشية المحمودة للرجال.
وقوله: «ذريع المشية» أي سريع المشي، واسع الخطو، ولم يكن بحيث يتبين منه في هذه الحال استعجال ومبادرة شديدة، ألا تراه يقول: «ويمشي هونا».
والهون معناه: الترفق والتثبت، ومنه قوله سبحانه وتعالى: {يمشون على الأرض هونا} [الفرقان: 63].
قال مجاهد: بالسكينة والوقار، يدل عليه حديث أبي هريرة: «إنا لنجهد أنفسنا وإنه لغير مكترث».
وقوله: «إذا التفت، التفت جمعا» ويروى «جميعا»، يريد: لا يلوي
#
