شرح السنة — ج 14
البغوي • الحديث • ج14 ص84
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
فلما سمعن صوتك، بادرن الحجاب»، فقال عمر: أنت أحق أن يهبن يا رسول الله، ثم أقبل عليهن، فقال: أي عدوات أنفسهن، أتهبنني ولا تهبن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلن: نعم، أنت أفظ وأغلظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إيه يا ابن الخطاب، فوالذي نفسي بيده، ما لقيك الشيطان قط سالكا فجا إلا سلك فجا غير فجك».
وحدثنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، نا أبو السري موسى بن الحسن بن عباس النسائي، نا سليمان بن داود بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي، بهذا الإسناد مثل معناه.
هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد، عن عبد العزيز بن عبد الله، عن إبراهيم بن سعد، وأخرجه مسلم، عن الحسن الحلواني، وعبد بن حميد، عن يعقوب، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه
قوله: أتهبنني، من قولهم: هبت الرجل إذا وقرته وعظمته، يقال: هب الناس يهابونك، أي وقرهم يوقرونك، والفج الطريق الواسع، ومنه قوله سبحانه وتعالى {سبلا فجاجا} [نوح: 20]، أي طرقا واسعة.
#
