شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 14

البغوي • الحديث • ج14 ص91

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

غربا في يده، وضرب الناس بالعطن، فلم أر عبقريا من الناس يفري فريه» , وأخبرنا عبد الوهاب الكسائي، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال، نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا الدراوردي، عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد

قوله: «ثم استحالت غربا»، أي: انتقلت في يد عمر من الصغر إلى الكبر.

ورواه ابن عمر، في روايته، «ثم أخذها ابن الخطاب من يد أبي بكر، فاستحالت غربا».

والغرب: الدلو العظيمة، فإذا فتحت الراء فهو الماء السائل بين البئر والحوض، وأراد أن عمر لما أخذ الدلو عظمت في يده.

قلت: قوله: «وفي نزعه ضعف»، لم يرد به نسبة التقصير إلى الصديق في القيام بالأمر، فإنه جد بالأمر، وتحمل من أعباء الخلافة ما كانت الأمة تعجز عن تحملها، ولذلك قالت عائشة: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وارتدت العرب، واشرأب النفاق، ونزل بأبي ما لو نزل بالجبال الراسيات لهاضها، قال عمر في أبي بكر: يرحمه الله، لقد أتعب من بعده، بل ذلك إشارة إلى أن الفتوح كانت في زمن عمر أكثر مما كانت في زمن الصديق لقصر مدة أيام ولاية الصديق، فإنه لم يعش في الخلافة أكثر من سنتين وشيء، وامتدت ولاية عمر عشر سنين، وقيل: الذنوبان إشارة إلى خلافة سنتين وأيام، والعبقري:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية