شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 14

البغوي • الحديث • ج14 ص309

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

قال: «إن الكيس من دان نفسه، وعمل لما بعد الموت، وإن العاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله»

قوله: «دان نفسه» أي: استعبدها، وأذلها يقال: دنت القوم أدينهم: إذا فعلت ذلك بهم، وقيل: «دان نفسه»، أي: حاسب نفسه في الدنيا قبل أن يحاسب في القيامة.

قال عمر بن الخطاب: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا، وتجهزوا للعرض الأكبر، وإنما يخف الحساب يومئذ على من حاسب نفسه في الدنيا، وقال: كفى بالمرء سرفا أن يأكل كل ما اشتهى، قال أبو حازم: شيئان إذا عملت بهما أصبت بهما خير الدنيا والآخرة، قيل: ما هما؟ قال: تحمل ما تكره إذا أحبه الله، وتترك ما تحب إذا كره الله.

وقال ابن مسعود: الحق ثقيل مري، والباطل خفيف وبي، ورب شهوة ساعة، أورثت حزنا طويلا.

ويروى مثله، عن حذيفة بن اليمان.

قال أبو الدرداء: لولا ثلاث، لصلح الناس: شح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه.

قال ابن عباس: ليأتين على الناس زمان يكون همة أحدهم فيه بطنه ودينه هواه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية