شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 14

البغوي • الحديث • ج14 ص367

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

لا تخافون لله عظمة.

وقال عز وجل {إن الذين لا يرجون لقاءنا} [يونس: 7] أي: لا يخافون، وكل راج مؤمل ما يرجوه وخائف فوته، فللراجي هاتان الحالتان، فإذا انفرد بالخوف أتبع بحرف النفي.

وقال الله سبحانه وتعالى: {وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم} [الأنعام: 51]، والإنذار: الإعلام بالشيء الذي يحذر منه، وكل منذر معلم، وليس كل معلم منذرا.

وقال جل ذكره: {ولمن خاف مقام ربه جنتان} [الرحمن: 46]، قال مجاهد: وهو من يهم بالمعصية، فيذكر الله فيتركها، قال سفيان: ما في القرآن آية أشد علي من {لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم} [المائدة: 68].

وقال جل ذكره في صفة الأنبياء {وكانوا لنا خاشعين} [الأنبياء: 90]، وقال عز وجل: {إن إبراهيم لأواه} [التوبة: 114] وهو كثير التأوه خوفا من الله عز وجل.

وقال جل ذكره في صفة الملائكة: {يخافون ربهم من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية