شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 15

البغوي • الحديث • ج15 ص66

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

فإنه إلى رؤيتكم بالأشواق، قال: فدخلوا فإذا رجل ممسوح العين، موثق بالحديد إلى سارية، فقال: ما أنتم؟ قلنا: نحن العرب، قال: ما فعلت العرب؟ قلنا: ظهر فيهم نبي يتيم يدعو إلى الله، قال: فما فعل الناس؟ قلنا: تبعه قوم، وتركه قوم، قال: أما إن هم يتبعونه ويصدقونه خير لهم لو كانوا يعلمون، قال: فما فعلت العرب أيش لباسهم؟ قلنا: صوف وقطن تغزله نساؤهم، قال: فضرب بيده على فخذه، ثم قال: هيهات، ثم قال: ما فعلت عين زغر؟ قلنا: كثير ماؤها، تتدفق، تروي من أتاها، قال: فضرب بيده على فخذه، ثم قال: هيهات، ما فعل نخل بيسان؟ قلنا: يؤتي جناه في كل سنة، فضرب بيده على فخذه، ثم قال: هيهات، ثم قال: لو أطلقني الله من وثاقي هذا، لم يبق منهل إلا دخلته إلا مكة وطيبة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هذه طيبة حرمتها كما حرم إبراهيم مكة، أما إنه ليس من سكة ونقب إلا وعليه ملك شاهر بالسيف يمنعها من الدجال إلى يوم القيامة»

قلت: قوله: «هيهات»، كأنه يريد تغير أحوال هذه الأشياء، فقد روى ابن بريدة، عن الشعبي في هذا الحديث، أنه قال: أخبروني عن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية