شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 15

البغوي • الحديث • ج15 ص68

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

فانطلق القوم، فرأوا رجلا مكبلا في الحديد تضاور كأنه أعجبه دخولهم، فسألهم: أخرج صاحبكم؟ قال: قلنا: نعم، قال: فاتبعوه، ألا تخبروني عن نخل بيسان، أطعم؟ قلنا: نعم، قال: فأخبروني عن بحيرة الطبرية، ما فعلت؟ قلنا: كثيرة الماء، قال: وعين زغر؟ قلنا: وعين زغر، قال: أما إني لو خرجت، لوطئت الأرض كلها غير مكة وطيبة، وكأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال بمخصرته بيده: وهذه طيبة ".

هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم، عن يحيى بن حبيب الحارثي، عن خالد بن الحارث الهجيمي، عن قرة، وأخرجه من طرق أخر عن الشعبي

وسميت المدينة طيبة، لأنها طاهرة من الخبث والنفاق، كما قال عليه السلام: «المدينة كالكير تنفي خبثها، وينصع طيبها».

قلت: قوله: «تضاور»، أي: يظهر الضر الذي به من الضور وهو الضر.

والجساسة يقال: إنها تجس الأخبار للدجال.

وقوله: «نخل بيسان أطعم»، أي: هل أثمر؟ يقال: بأرض فلان من الشجر المطعم كذا، أي: المثمر.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية