شرح السنة — ج 15
البغوي • الحديث • ج15 ص81
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
المال حتى لا يقبله أحد».
هذا حديث متفق على صحته، أخرجه محمد، عن إسحاق، عن يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح، وأخرجه مسلم، عن قتيبة، عن الليث، كل عن ابن شهاب
قوله: «يكسر الصليب»، يريد إبطال النصرانية، والحكم بشرع الإسلام، ومعنى قتل الخنزير: تحريم اقتنائه وأكله وإباحة قتله، وفيه بيان أن أعيانها نجسة، لأن عيسى عليه السلام إنما يقتلها على حكم شرع الإسلام، والشيء الطاهر المنتفع به لا يباح إتلافه.
وقوله: ويضع الجزية "، معناه: أنه يضعها عن أهل الكتاب، ويحملهم على الإسلام، فقد روي عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في نزول عيسى: «وتهلك في زمانه الملل كلها إلا الإسلام، ويهلك الدجال، فيمكث في الأرض أربعين سنة، ثم يتوفى فيصلي عليه المسلمون».
وقيل: معنى وضع الجزية، أن المال يكثر حتى لا يوجد محتاج ممن يوضع فيهم الجزية، يدل عليه قوله عليه السلام: «فيفيض المال حتى لا يقبله أحد».
#
