شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 15

البغوي • الحديث • ج15 ص95

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

النعيمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا الحميدي، نا وكيع، نا الأعمش، عن إبراهيم بن يزيد التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر، قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن قوله سبحانه وتعالى: {والشمس تجري لمستقر لها} [يس: 38]، قال: «مستقرها تحت العرش».

هذا حديث متفق على صحته، أخرجه مسلم، عن أبي سعيد الأشج، وإسحاق بن إبراهيم، عن وكيع

قال أبو سليمان الخطابي في قوله عز وجل: {والشمس تجري لمستقر لها} [يس: 38]: إن أهل التفسير وأصحاب المعاني قالوا فيه قولين، قال بعضهم: معناه: أي لأجل قدر لها، يعني: انقطاع مدة بقاء العالم، وقال بعضهم: مستقرها: غاية ما ينتهى إليه في صعودها، وارتفاعها لأطول يوم في الصيف، ثم تأخذ حتى تنتهي إلى أقصى مشارق الشتاء لأقصر يوم في السنة.

وأما قوله عليه السلام: «مستقرها تحت العرش»، فلا ننكر أن يكون لها استقرار تحت العرش من حيث لا ندركه ولا نشاهده، وإنما أخبر عن غيب، فلا نكذب به، ولا نكيفه، لأن علمنا لا يحيط به.

ويحتمل أن يكون المعنى: أن علم ما سألت عنه من مستقرها تحت العرش في كتاب كتب فيه مبادئ أمور العالم، ونهاياتها، والوقت الذي تنتهي به مدتها، فينقطع دوران الشمس، وتستقر عند ذلك، فيبطل فعلها وهو اللوح المحفوظ.

وقال أبو سليمان: وفي هذا،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية