شرح السنة — ج 15
البغوي • الحديث • ج15 ص153
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
الكسائي، أنا عبد الله بن محمود، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الخلال، نا عبد الله بن المبارك، عن أبي حيان التيمي، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة، قال: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بلحم، فرفع إليه الذراع، وكانت تعجبه، فنهس منها نهسة، ثم قال: " أنا سيد الناس يوم القيامة، وهل تدرون مم ذلك؟ يجمع الله الناس الأولين والآخرين في صعيد واحد يسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، وتدنو الشمس، فيبلغ الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون، ولا يحتملون، فيقول الناس بعضهم لبعض: ألا ترون ما قد بلغكم؟ ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم؟ فيقول الناس بعضهم لبعض: عليكم بآدم، فيأتون آدم، فيقولون له: يا آدم، أنت أبو البشر خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأمر الملائكة، فسجدوا لك، فاشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول لهم آدم: إن ربي قد غضب اليوم غضبا، لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإنه قد نهاني عن الشجرة، فعصيته، نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى نوح.
#
