شرح السنة — ج 15
البغوي • الحديث • ج15 ص176
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
حتى انتهى إلى قوله: «هذا لك ومثله معه»، قال أبو سعيد: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «هذا لك، وعشرة أمثاله».
قال أبو هريرة: حفظت «مثله معه».
وأخبرنا أبو سعيد الطاهري، أنا جدي عبد الصمد البزاز، أنا محمد بن زكريا العذافري، أنا إسحاق الدبري، أنا عبد الرزاق أنا معمر، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة، مثله.
هذا حديث متفق على صحته، أخرجه مسلم، عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، عن أبي اليمان
قوله: «فمنهم الموبق بعمله»، أي: المحبوس، يقال: أوبقه: إذا حبسه، ومنه قوله سبحانه وتعالى: {أو يوبقهن بما كسبوا} [الشورى: 34]، أو يحبس السفن فلا تجري عقوبة لأهلها.
والإيباق: الإهلاك أيضا، يقال: وبق يبق، ووبق يوبق: إذا هلك، وقوله سبحانه وتعالى: {وجعلنا بينهم موبقا} [الكهف: 52]، أي: جعلنا بينهم ما يوبقهم، أي: يهلكهم.
وقوله: «ومنهم المخردل»، قيل: هو المصروع، وقيل: هو المقطع، أي: تقطعه كلاليب الصراط حتى تهوي به إلى النار، يقال: خردلت اللحم بالدال والذال، أي: قطعته وفرقته.
#
