شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 15

البغوي • الحديث • ج15 ص177

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

وقوله: «امتحشوا»، أي: احترقوا، وقيل: المحش تناول من اللهب يحرق اللحم، ويبدي العظم.

وقوله: «فينبتون نبات الحبة»، الحبة بكسر الحاء وتشديد الباء: اسم جامع لحبوب البقول التي تنتثر إذا هاجت، ثم إذا مطرت من قابل تنبت، وقال الكسائي: هي حب الرياحين الواحدة حبة، فأما الحنطة ونحوها، فهو الحب لا غير، والحبة من العنب تسمى حبة بالفتح، وحب الحبة يسمى حبة بضم الحاء وتخفيف الباء.

وقوله: «في حميل السيل»، هو ما حمله السيل فعيل بمعنى مفعول، كما يقال للمقتول: قتيل، قال أبو سعيد الضرير: حميل السيل: ما جاء به من طين أو غثاء، فإذا اتفق فيه الحبة، واستقرت على شط مجرى السيل، فإنها تنبت في يوم وليلة، وهي أسرع نابتة نباتا، وإنما أخبر بسرعة نباتهم.

وقوله: «قشبني ريحها»، أي: سمني وصار ريحها كالسم في أنفي، والقشب: خلط السم بالطعام، والقشب: اسم للسم وكل مسموم قشيب، ويقال: قشبه الدخان: إذا امتلأ خياشيمه من الدخان.

وقوله: «وأحرقني ذكاؤها»، فأصل الذكاء: بلوغ كل شيء منتهاه، وذكيت النار: إذا أتممت إشعالها.

قوله: «فيأتيهم الله في غير الصورة التي يعرفون»، قال أبو سليمان الخطابي رحمه الله: هذا يحتاج إلى تأويل، وليس ذلك من أجل أنا ننكر رؤية الله تعالى، بل نثبتها، ولا من أجل أنا ندفع ما جاء في الكتاب، وفي أخبار الرسول صلى الله عليه وسلم من ذكر المجيء والإتيان غير أنا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية