شرح السنة — ج 15
البغوي • الحديث • ج15 ص235
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
البارد الذي يحرق ببرده، وقال بعضهم: إنما قيل لليل: غاسق، لأنه أبرد من النهار، وقيل غساقا، أي: منتنا، كما جاء في الحديث: «لو أن دلوا من الغساق يهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا».
وقوله سبحانه وتعالى: {إلا من غسلين} [الحاقة: 36]، هو صديد أهل النار، وما ينغسل ويسيل من أبدانهم.
وقوله سبحانه وتعالى: {إنها ترمي بشرر كالقصر} [المرسلات: 32]، قيل: كالقصر من قصور الأعراب، قال ابن عباس: كالقصر بفتح الصاد، وفسر أنها كأعناق الإبل، الواحدة قصرة، وقيل: القصر: أصول الشجر، وقيل: كأعناق النخل.
وقوله سبحانه وتعالى: {تلفح وجوههم النار} [المؤمنون: 104]، أي: تضرب، واللفح أعظم تأثيرا من النفخ، وهو قوله سبحانه وتعالى: {ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك} [الأنبياء: 46]، أي: أدنى شيء منه.
وقال جل ذكره: {في سموم وحميم} [الواقعة: 42]، أي: ماء حار، كما قال عز وجل: {وسقوا
#
