شرح السنة — ج 15
البغوي • الحديث • ج15 ص238
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
هي حيات لها رءوس منكرة وأعراف، وقيل: أريد بها الشياطين المعروفة، شبه بها لقبحها، وكل شيء يستقبح، فإنه يشبه بالشياطين، فيقال: كأن وجهه وجه شيطان، وكأن رأسه رأس شيطان، وإنها وإن لم يرها الآدميون، فهو مستشنع عندهم.
وقال سبحانه وتعالى: {فشاربون شرب الهيم} [الواقعة: 55]، الهيم: الإبل التي أصابها الهيام، وهو داء يصيبها من العطش، فلا تروى من الماء حتى تموت، {هذا نزلهم} [الواقعة: 56]، أي: رزقهم وطعامهم، {يوم الدين} [الواقعة: 56].
وقال بعض المفسرين: الهيم: الرمال التي لا يرويها ماء.
وقال سبحانه وتعالى: {إن عذابها كان غراما} [الفرقان: 65]، الغرام: ما كان لازما، يقال: فلان مغرم بكذا: أي لازم له مولع به، وقيل: الغرام: أشد العذاب.
وقال الله سبحانه وتعالى: {ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا} [مريم: 86]، قيل: أي مشاة عطاشا كالإبل ترد الماء، وقيل الورد: القوم الذين يردون الماء، فسمي العطاش وردا لطلبهم ورود الماء.
#
