معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 2
البغوي • التفسير • ج2 ص306
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
وكان هذا السؤال منهم سؤال تحكم واقتراح، لا سؤال انقياد، والله تعالى لا ينزل الآيات على اقتراح العباد. قوله: {فقد سألوا موسى أكبر من ذلك} أي: أعظم من ذلك، يعني: السبعين الذي خرج بهم موسى عليه السلام إلى الجبل، {فقالوا أرنا الله جهرة} أي: عيانا، قال أبو عبيدة: معناه قالوا جهرة أرنا الله، {فأخذتهم الصاعقة بظلمهم ثم اتخذوا العجل} يعني إلها، {من بعد ما جاءتهم البينات فعفونا عن ذلك} ولم نستأصلهم، قيل: هذا استدعاء إلى التوبة، معناه: أن أولئك الذين أجرموا تابوا فعفونا عنهم، فتوبوا أنتم (1) حتى نعفو عنكم، {وآتينا موسى سلطانا مبينا} أي: حجة بينة من المعجزات، وهي الآيات التسع.
{ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا وقلنا لهم لا تعدوا في السبت وأخذنا منهم ميثاقا غليظا (154) }
