معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 2
البغوي • التفسير • ج2 ص306
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
{فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا (155) وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما (156) وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا (157) }
قوله تعالى: {ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا وقلنا لهم لا تعدوا في السبت} قرأ أهل المدينة بتشديد الدال وفتح العين نافع برواية ورش ويجزمها الآخرون، ومعناه: لا تعتدوا ولا تظلموا باصطياد الحيتان فيه، {وأخذنا منهم ميثاقا غليظا}
قوله تعالى: {فبما نقضهم ميثاقهم} أي: فبنقضهم، و"ما" صلة كقوله تعالى: "فبما رحمة من الله" (آل عمران -159) ، ونحوها، {وكفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم} أي: ختم عليها، {فلا يؤمنون إلا قليلا} يعني: ممن كذب الرسل لا ممن طبع على قلبه، لأن من طبع الله على قلبه لا يؤمن أبدا، وأراد بالقليل: عبد الله بن سلام وأصحابه، وقيل: معناه لا يؤمنون قليلا ولا كثيرا.
{وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما} حين رموها بالزنا.
{وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه}
#
