معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 3
البغوي • التفسير • ج3 ص129
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
قوله عز وجل: {ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس} الآية، قال الكلبي ومقاتل (1) نزلت في النضر بن الحارث وعبد الله بن أبي أمية ونوفل بن خويلد، قالوا: يا محمد لن نؤمن لك حتى تأتينا بكتاب من عند الله ومعه أربعة من الملائكة يشهدون عليه أنه من عند الله وأنك رسوله، فأنزل الله عز وجل: {ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس} مكتوبا من عندي، {فلمسوه بأيديهم} أي: عاينوه ومسوه بأيديهم، وذكر اللمس ولم يذكر المعاينة لأن اللمس أبلغ في إيقاع العلم من [الرؤية] (2) فإن السحر يجري على المرئي ولا يجري على الملموس، {لقال الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين} معناه: لا ينفع معهم شيء لما سبق فيهم من علمي.
{وقالوا لولا أنزل عليه ملك ولو أنزلنا ملكا لقضي الأمر ثم لا ينظرون (8) }
