شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 3

البغوي • التفسير • ج3 ص143

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

المدينة "أرايتكم، وأرايتم، وأرايت" بتليين الهمزة الثانية، والكسائي بحذفها، قال ابن عباس: قل يا محمد لهؤلاء المشركين أرأيتكم، {إن أتاكم عذاب الله} قبل الموت، {أو أتتكم الساعة} يعني: القيامة، {أغير الله تدعون} في صرف العذاب عنكم، {إن كنتم صادقين} وأراد أن الكفار يدعون الله في أحوال الاضطرار كما أخبر الله عنهم: (وإذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين) (لقمان، 32) .

ثم قال: {بل إياه تدعون} أي: تدعون الله ولا تدعون غيره، {فيكشف ما تدعون إليه إن شاء} قيد الإجابة بالمشيئة [والأمور كلها بمشيئته] (1) {وتنسون} وتتركون، {ما تشركون}

{ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء} بالشدة والجوع، {والضراء} المرض والزمانة، {لعلهم يتضرعون} أي يتوبون ويخضعون، والتضرع السؤال بالتذلل.

{فلولا} فهلا {إذ جاءهم بأسنا} عذابنا، {تضرعوا} فآمنوا فكشف عنهم، 118\أأخبر الله عز وجل أنه قد أرسل إلى قوم بلغوا من القسوة إلى أنهم أخذوا بالشدة في أنفسهم وأموالهم فلم يخضعوا ولم يتضرعوا، فذلك قوله: {ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون} من الكفر والمعاصي.

{فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون (44) }

الصفحة السابقة الصفحة التالية