معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 3
البغوي • التفسير • ج3 ص143
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
{فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين (45) قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم من إله غير الله يأتيكم به انظر كيف نصرف الآيات ثم هم يصدفون (46) }
{فلما نسوا ما ذكروا به} تركوا ما وعظوا وأمروا به، {فتحنا عليهم أبواب كل شيء} قرأ أبو جعفر، "فتحنا" بالتشديد، في كل القرآن، وقرأ ابن عامر كذلك إذا كان عقيبه جمع والباقون بالتخفيف وهذا فتح استدراج ومكر، أي: بدلنا مكان البلاء والشدة الرخاء والصحة، {حتى إذا فرحوا بما أوتوا} وهذا فرح بطر مثل فرح قارون بما أصاب من الدنيا، {أخذناهم بغتة} فجأة آمن ما كانوا، وأعجب ما كانت الدنيا إليهم، {فإذا هم مبلسون} آيسون من كل خير، وقال أبو عبيدة:
#
