شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 3

البغوي • التفسير • ج3 ص249

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

وقيل: خاطبهم ليكون عبرة لمن خلفهم.

وقيل: في الآية تقديم وتأخير تقديرها: فتولى عنهم، وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة 132/ب ربي فأخذتهم الرجفة.

وكان قصة ثمود على ما ذكره محمد بن إسحاق ووهب وغيرهما: أن عاد لما هلكت وانقضى أمرها عمرت ثمود بعدها، واستخلفوا في الأرض فدخلوا فيها وكثروا وعمروا، حتى جعل أحدهم يبني المسكن من المدر فينهدم والرجل حي، فلما رأوا ذلك اتخذوا من الجبال بيوتا، وكانوا في سعة من معاشهم فعثوا وأفسدوا في الأرض وعبدوا غير الله، فبعث الله إليهم صالحا وكانوا قوما عربا، وكان صالح من أوسطهم نسبا وأفضلهم حسبا وموضعا، فبعثه الله إليهم غلاما شابا، فدعاهم إلى الله حتى شمط وكبر لا يتبعه منهم إلا قليل مستضعفون، فلما ألح عليهم صالح بالدعاء والتبليغ وأكثر لهم التحذير والتخويف سألوه أن يريهم آية تكون مصداقا لما يقول، فقال لهم: أي آية تريدون؟ قالوا: تخرج معنا غدا إلى عيدنا، وكان لهم عيد يخرجون فيه بأصنامهم في يوم معلوم من السنة فتدعو إلهك وندعو آلهتنا، فإن استجيب لك اتبعناك وإن استجيب لنا اتبعتنا، فقال لهم صالح: نعم، فخرجوا بأوثانهم إلى عيدهم، وخرج صالح معهم فدعوا أوثانهم، وسألوها أن لا يستجاب لصالح في شيء مما يدعو به، ثم قال جندع بن عمرو بن حواس وهو يومئذ سيد ثمود: يا صالح أخرج لنا من هذه الصخرة -لصخرة منفردة في ناحية من الحجر يقال لها الكاثبة -ناقة مخترجة جوفاء وبراء عشراء

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية