شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 3

البغوي • التفسير • ج3 ص348

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

الله والرسول" (1) . {وتخونوا أماناتكم} أي: [ولا تخونوا أماناتكم] (2) {وأنتم تعلمون} أنها أمانة. وقيل: وأنتم تعلمون أن ما فعلتم، من الإشارة إلى الحلق، خيانة.

قال السدي: إذا خانوا الله والرسول فقد خانوا أماناتهم.

وقال ابن عباس: لا تخونوا الله بترك فرائضه والرسول بترك سنته وتخونوا أمانتكم.

قال ابن عباس: هي ما يخفى عن أعين الناس من فرائض الله، والأعمال التي ائتمن الله عليها.

قال قتادة: اعلموا أن دين الله أمانة فأدوا إلى الله عز وجل ما ائتمنكم عليه من فرائضه وحدوده، ومن كانت عليه أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها.

{واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة} قيل: هذا أيضا في أبي لبابة، وذلك أن أمواله وأولاده كانوا في بني قريظة، فقال ما قال خوفا عليهم.

وقيل: هذا في جميع الناس. أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي -إملاء -وأخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن الحسن الطوسي، قالا حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الإسفراييني أنا محمد بن محمد بن [رزمويه] (3) حدثنا يحيى بن محمد بن غالب، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا عبد الله بن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بصبي فقبله وقال: "أما إنهم مبخلة مجبنة وإنهم لمن ريحان الله عز وجل" (4) .

{وأن الله عنده أجر عظيم} لمن نصح الله ورسوله وأدى أمانته.

{يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم (29) }

قوله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله} بطاعته وترك معصيته، {يجعل لكم فرقانا}

الصفحة السابقة الصفحة التالية