شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 3

البغوي • التفسير • ج3 ص359

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

بين أصابعه" (1) .

واختلف أهل العلم في سهم ذوي القربى هل هو ثابت اليوم؟ .

فذهب أكثرهم إلى أنه ثابت، وهو قول مالك والشافعي.

وذهب أصحاب الرأي إلى أنه غير ثابت، وقالوا: سهم رسول الله وسهم ذوي القربى مردودان في الخمس، وخمس الغنيمة لثلاثة أصناف اليتامى والمساكين وابن السبيل.

وقال بعضهم: يعطى للفقراء منهم دون الأغنياء.

والكتاب والسنة يدلان على ثبوته، والخلفاء بعد الرسول صلى الله عليه وسلم كانوا يعطونه، ولا يفضل فقير على غني لأن النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده كانوا يعطون العباس بن عبد المطلب مع كثرة ماله، فألحقه الشافعي بالميراث الذي يستحق باسم القرابة، غير أنه يعطى القريب والبعيد. وقال: يفضل الذكر على الأنثى فيعطى الرجل سهمين والأنثى سهما واحدا.

قوله: {واليتامى} وهو جمع اليتيم، واليتيم الذي له سهم في الخمس هو الصغير المسلم، الذي لا أب له، إذا كان فقيرا، {والمساكين} هم أهل الفاقة والحاجة من المسلمين، {وابن السبيل} هو المسافر البعيد عن ماله، فهذا مصرف خمس الغنيمة ويقسم أربعة أخماس الغنيمة بين الغانمين الذين شهدوا الوقعة، للفارس منهم ثلاثة أسهم، وللراجل سهم واحد، لما:

أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، أنا عبد الله بن يوسف أنا أبو سعيد بن الأعرابي ثنا سعدان بن نصر ثنا أبو معاوية عن عبيد الله عن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسهم لرجل ولفرسه ثلاثة أسهم: سهما له وسهمين لفرسه" (2) وهذا قول أكثر أهل العلماء وإليه ذهب الثوري، والأوزاعي، ومالك، وابن المبارك، والشافعي وأحمد وإسحاق.

وقال أبو حنيفة رضي الله عنه: للفارس سهمان، وللراجل سهم واحد.

الصفحة السابقة الصفحة التالية