شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 3

البغوي • التفسير • ج3 ص362

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

مسلم إلا له في هذا الفيء حق، إلا ما ملكت أيمانكم" (1) .

وأخبرنا أبو سعيد الطاهري أنبأنا جدي عبد الصمد بن عبد الرحمن البزاز أنبأنا محمد بن زكريا العذافري أنبأنا أبو إسحاق الدبري ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن أيوب عن عكرمة بن خالد عن مالك بن أوس بن الحدثنان قال: قرأ عمر بن الخطاب رضي الله عنه "إنما الصدقات للفقراء والمساكين" حتى بلغ "عليم حكيم" "التوبة -60" فقال: هذه لهؤلاء ثم قرأ: "واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه" حتى بلغ "وابن السبيل"، ثم قال: هذه لهؤلاء، ثم قرأ "ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى" حتى بلغ "للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا" "الحشر -7 -9" ثم قال: هذه استوعبت المسلمين عامة، فلئن عشت، فليأتين الراعي وهو بسرو حمير نصيبه منها، لم يعرق فيها جبينه" (2) .

قوله تعالى: {إن كنتم آمنتم بالله} قيل: أراد "اعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول" يأمر فيه بما يريد، فاقبلوه إن كنتم آمنتم بالله {وما أنزلنا على عبدنا} أي: إن كنتم آمنتم بالله وبما أنزلنا على عبدنا، يعني: قوله: "يسألونك عن الأنفال" {يوم الفرقان} يعني يوم بدر، فرق الله بين الحق والباطل وهو {يوم التقى الجمعان} حزب الله وحزب الشيطان، وكان يوم الجمعة لسبع عشرة مضت من رمضان، {والله على كل شيء قدير} على نصركم مع قلتكم وكثرتهم.

{إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى والركب أسفل منكم ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم (42) }

{إذ أنتم} أي: إذ أنتم نزول يا معشر المسلمين، {بالعدوة الدنيا} أي: بشفير الوادي الأدنى إلى المدينة، والدنيا. تأنيث الأدنى، {وهم} يعني عدوكم من المشركين، {بالعدوة القصوى}

الصفحة السابقة الصفحة التالية