شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 4

البغوي • التفسير • ج4 ص260

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

{فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل أخيه ثم أذن مؤذن أيتها العير إنكم لسارقون (70) قالوا وأقبلوا عليهم ماذا تفقدون (71) قالوا نفقد صواع الملك ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم (72) } .

{فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل أخيه} وهي المشربة التي كان الملك يشرب منها.

قال ابن عباس: كانت من زبرجد.

وقال ابن إسحاق: كانت من فضة. وقيل: من ذهب، وقال عكرمة: كانت مشربة من فضة مرصعة بالجواهر، جعلها يوسف مكيالا لئلا يكال بغيرها، وكان يشرب منها.

والسقاية والصواع واحد، وجعلت في وعاء طعام بنيامين، ثم ارتحلوا وأمهلهم يوسف حتى انطلقوا وذهبوا منزلا.

وقيل: حتى خرجوا من العمارة، ثم بعث خلفهم من استوقفهم وحبسهم.

{ثم أذن مؤذن} نادى مناد، {أيتها العير} وهي القافلة التي فيها الأحمال. قال مجاهد: كانت العير حميرا. وقال الفراء: كانوا أصحاب إبل. {إنكم لسارقون} قفوا. قيل: قالوه من غير أمر يوسف. وقيل: قالوه بأمره، وكان هفوة منه. وقيل: قالوه على تأويل أنهم سرقوا يوسف من أبيه، فلما انتهى إليهم الرسول، قال لهم: ألم نكرم ضيافتكم ونحسن منزلتكم، ونوفكم كيلكم، ونفعل بكم ما لم نفعل بغيركم؟ قالوا: بلى، وما ذاك؟ قالوا: سقاية الملك فقدناها، ولا نتهم عليها غيركم. فذلك قوله عز وجل:

{قالوا وأقبلوا عليهم} عطفوا على المؤذن وأصحابه، {ماذا تفقدون} ما الذي ضل عنكم. والفقدان: ضد الوجد.

{قالوا نفقد صواع الملك ولمن جاء به حمل بعير} من الطعام، {وأنا به زعيم} كفيل، يقوله المؤذن.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية