شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 4

البغوي • التفسير • ج4 ص310

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

{الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق (20) والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب (21) } .

{الذين يوفون بعهد الله} بما أمرهم الله تعالى به وفرضه عليهم فلا يخالفونه، {ولا ينقضون الميثاق} وقيل: أراد العهد الذي أخذه على ذرية آدم عليه السلام حين أخرجهم من صلبه.

{والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل} قيل: أراد به الإيمان بجميع الكتب والرسل ولا يفرقون بينهما. والأكثرون على أنه أراد به (1) صلة الرحم (2) .

أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا ابن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة أن عبد الرحمن بن عوف عاد أبا الدرداء فقال -يعني عبد الرحمن-: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فيما يحكي عن ربه عز وجل: "أنا الله، وأنا الرحمن، وهي الرحم، شققت لها من اسمي اسما، فمن وصلها وصلته ومن قطعها بتته" (3) .

أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنبأنا أبو منصور السمعاني، أخبرنا أبو جعفر الرياني، حدثني حميد بن زنجويه، حدثنا ابن أبي أويس (4) ، قال: حدثني سليمان بن بلال عن معاوية بن أبي مزرد، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "خلق الله الخلق فلما فرغ منه قامت الرحم فأخذت بحقوي الرحمن، فقال: مه، قالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: ألا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى يا رب، قال: فذلك لك"، ثم

الصفحة السابقة الصفحة التالية